www.alzoghby.com & www.alzoghby.net
موقع فضيلة الشيخ محمد بن عبد الملك الزغبي

الصفحة الرئيسية

ترجمة الشيخ

الصوتيات والمرئيات

مقال الشهر

مكتبة الكتب

برامج الفضائيات

فتاوي الشيخ

راسلنا

 
الطريق إلي عز المسلمين
الأمة فى خطر
سلب المقدسات
بلايا أهل الإيمان
طريق التمكين
 
مقال الشهر
سعيد بن عامر الجمحي رحمه الله
عدد الزيارات : 1718
تاريخ المقال : 15/06/2008

قال خالد بن معدان : استعمل علينا عمر بن الخطاب بحمص سعيد بن عامر ابن جذيم الجُمحي ، فلما قدم حمص قال يا أهل حمص كيف وجدتم عاملكم ؟!
فشكوه إليه وكان يُقال لأهل حمص : الكُوفية الصغرى ، لشكايتهم العمال .
قالوا : نشكو أربعاً :
1 - لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار .
2 - لا يجيب أحداً بليل .
3 – له يوم في الشهر لا يخرج فيه لينا .
4 – يغنط الغنطة بين الأيام . يعني : تأخذخ موته (تشنج)
فجمع عمر رضي الله عنه بينهم وبينه ، وقال اللهم لا تُفيِّل ( لا تُخيب ) رأيي فيه اليوم ، وما تشكون منه ؟؟
قالوا : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار .
قال سعيد : والله إن كنت لأكره ذكره ، ليس لأهلي خادم ، فأعجن عجيني ثم أجلس حتى يختمر ثم أخبز خبزي ثم أتوضأ ثم أخرج إليهم .
فقال عمر : مم تشكون منه ؟
قالوا : لا يجيب أحداً بليل .
قال عمر : ما تقول ؟
قال سعيد : إن كنت لأكره ذكره ، إني جعلت النهار لهم وجعلت الليل لله عز وجل
قال عمر : مم تشكون ؟
قالوا إنه له يوم في الشهر لا يخرج إلينا فيه .
قال عمر : ما تقول ؟
قال سعيد : ليس لي خادم يغسل ثيابي ، ولا لي ثيابُ أبدلها فأجلس حتى تجف ، ثم أدلكها ثم أخرج إليهم من آخر النهار .
قال ما تشكون منه ؟
قالوا يغتط الغطة بين الأيام ( تأخذه رعشة شديدة )
قال عمر ما تقول ؟
قال سعيد : شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة ، وقد بضعت قريش لحمه ثم حملوه على جذعة ، فقالوا : أتحب أن محمداً مكانك ؟ فقال والله ما أحب أني في أهلي وولدي وان محمداً صلى الله عليه وسلم شيك بشوكة ثم نادى : يا محمد .
فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نُصرته في تلك الحال وأنا مشرك لا أؤمن بالله العظيم إلا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لي بذلك الذنب أبداً .
قال : فتصيبني تلك الغطة .
فقال عمر : الحمد لله الذي لم يُفيِّل فراستي .
ورفع أهل حمص كتاباً بأسماء الفقراء الموجودين عندهم إلى أمير المؤمنين وكان من جملة الفقراء المكتوبين : سعيد بن عامر الجمحي ، فقال عمر من سعيد بن عامر ؟
فقالوا : أميرنا .
قال عمر أميركم ؟!
قالوا نعم والله إنه ليمر عليه الأيام الطوال ولا يوقد في بيته نار ، فبكى عمر رضي الله عنه بكاء شديداً حتى بلت دموعه لحيته .
ثم عمد رضي الله عنه إلى ألف دينار فجعلها فى صرة وأرسلها إليه وقال : اقرؤوا عليه السلام وقولوا له : ليستعين بهذا على قضاء حوائجه ، فلما جاؤوه وأخبروه جعل يبعدها عنه ويسترجع ، فجاءت زوجته وقالت ما شانك ؟؟ أمات امير المؤمنين !!
قال بل أعظم من ذلك !! قالت : وما ذاك ؟
قال دخلت عليَّ الدنيا لتفسد آخرتي وحلت الفتنة في بيتي . قالت تخلص منها
قال هل تعينيني على ذلك ؟
قالت نعم . فوزعها على الفقراء والمساكين كلها .