|
||||
![]() ![]() |
مقال الشهر
أهل السنة
التصنيف : التصـنيف العام
عدد الزيارات : 911تاريخ المقال : 24/08/2009 سُئِلَ مالك -رحمه الله- عن أهل السُنَّةِ فقال : أَهْلُ السُنَّةِ الذين ليس لهم لقبٌ يُعْرَفُونَ به لا جهمى ولا قدرى ولا رافضى [ انظر الانتقاء لابن عبد البر صـ35 ] . فأهل السنة ليس لهم لقبٌ يعرفون به لأنهم الأصل الذى أشتق عنه كل المخالفين ، والمخالف هو الذى سرعان ما يشتهر ببدعته حينما يتنكب السبيل ، والأصل لا يحتاج إلى سمةٍ خاصة تُميزه ، وإنما الذى يحتاج لاسم ومدلول هو الفرع المنشق ، وأهل السنة هم أصحاب الطريق الوسط ، السائرون على الصراط المستقيم ، والمخالفون لأهل البدع [ انظر أهل السنة ، القفارى ، صـ35 . منهاج السنة ، 2 / 163 ] . ويقول ابن تيمية فى الفتاوى ( 3 / 346 ) : فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة . ثم يقول فى 3 / 157 : "لأن الجماعة هى الاجتماع وضدها الفرقة" . وهم يَزِنُونَ بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال مِمَّا له تعلُّقٌ بالدين . وأهل السنة قد يراد بها : إذا اجتمعوا تحت امرة أمير واحد لهم جميعاً . وبهذا المعنى روى الطبرى بسنده عن عمرو بن حريث ، سأل سعيد بن زيد قال : "فمتى بُويِع أبو بكر ؟ قال : يوم مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كَرِهُوا أن يَبْقوا بعض يوم وليسوا فى جماعة" [ تاريخ الطبرى 2 / 447 ] . وأهل السنة والجماعة ، إذا اجتمعوا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا : 1- إذا اجتمعا . السنة معنى الاعتقاد الحق أو الاتجاه الحق ، والجماعة أصحاب ذلك الاعتقاد . 2- إذا افترقا .. لحديث أبى هريرة .. وأما ترك السنة فالخروج عن الجماعة ، ويؤخذ منه أن الجماعة ترادف السنة . الحديث : حم ( 12 / 98-101 ) وقال شاكر : إسناده صحيح ، والحاكم ( 1 / 119 - 120 ) ، وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبى . يقول ابن تيمية : ومذهب أهل السنة والجماعة مذهب قديم معروف قبل أن يخلق الله أبا حنيفة ، ومالكاً ، والشافعى ، وأحمد ، فإنه مذهب الصحابة [ منهاج السنة 2 / 482 ، 483 ] . ومن خصائص أهل السنة : الاجتماع وعدم التفرق والتنازع ، روى البخارى عن علىِّ قال : "اقضوا كما كنتم تقضون ، فإنى أكره الاختلاف حتى يكون الناس جماعة" [ فتح 7 / 71 ] . ولذلك كما جاء فى فتح البارى ( 13 / 63 ) : أن العام الذى تنازل فيه الحسن لمعاوية سنة الجماعة لاجتماع الناس وانقطاع الحرب . فإن ابن تيمية من كلامه السابق كما قال الدكتور القفارى : "يلحظ فى التسمية بالجماعة معنى الاجتماع وعدم الفرقة ، وأن الإجماع أصلٌ من أصول أهل السنة ، وأنهم اجتمعوا على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وما أجمع عليه السلف الصالح ، وبهذه الأصول يزنون ما عليه الناس" . وفى الاعتصام 2 / 260-265 للشاطبى : ورد خمسة أقول فى معنى الجماعة الواردة فى بعض الأحاديث : 1- أنها السواد الأعظم . 2- أنها جماعة العلماء المجتهدين . 3- أن الجماعة هى الصحابة على الخصوص . 4- أن الجماعة هى جماعة أهل الإسلام إذا اجتمعوا على أمر . 5- أن الجماعة جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على أمر . يقول ابن القيم : أهل السنة لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء ، بل هم مع هؤلاء فيما أصابوا فيه ، وهم مع هؤلاء فيما أصابوا فيه ، فكل حق مع طائفة من الطوائف فهم يوافقونهم فيه ، وهم براء من باطلهم ، فمذهبهم حق جميع الطوائف بعضه إلى بعض . [ نقلاً من المؤامرة على الإسلام ، أنور الجندى ، صـ266 ] . ![]() |
|||
|
|
||||