www.alzoghby.com & www.alzoghby.net
موقع فضيلة الشيخ محمد بن عبد الملك الزغبي

الصفحة الرئيسية

ترجمة الشيخ

الصوتيات والمرئيات

مقال الشهر

مكتبة الكتب

برامج الفضائيات

فتاوي الشيخ

راسلنا

 
الطريق إلي عز المسلمين
الأمة فى خطر
سلب المقدسات
بلايا أهل الإيمان
طريق التمكين
 
مقال الشهر
حاتم الأصم يعلمنا الزهد
عدد الزيارات : 2158
تاريخ المقال : 13/05/2010

الموقف الأول : كان هناك فى الري الشيخ الطنافسى ولكنه كان مسرفاً على نفسه فى الملبس والمأكل والمشرب ، فذهب إليه حاتم الأصم .
يقول حاتم : رحمك الله ، أنا رجل أعجمى أحب أن تعلمنى أول مبتدأ دينى ، ومفتاح صلاتى ، وكيف أتوضأ ؟!
قال الطنافسى : نعم وكرامة ، يا غلام ، إناء فيه ماء ، فأتى بإناء فيه ماء ، فقعد الطنافسى فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً ثم قال : يا هذا ، هكذا تتوضأ .
قال حاتم : مكانك -رحمك الله- حتى أتوضأ بين يديك فيكون أوكد لما أريد .
فقال الطنافسى فقعد حاتم فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً ، حتى إذا غسل الذراعين ، غسل أربعاً
فقال له الطنافسى : يا هذا ، أسرفت .
قال له حاتم : فبماذا ؟ قال : غسلت أربعاً .
فقال حاتم : يا سبحان الله ! إنى فى كفِّ من ماء أسرفت ، وأنت فى هذا الجمع كلَّه لم تسرف ؟ فعلم الطنافسى أنه أراده بذلك [ انظر الحلية (8 / 80) ، تلبيس إبليس لابن الجوزى رحمه الله صـ225 ، 226 ] .
الموقف الثانى : دخل حاتم الأصم المدينة المنورة ، فاستقبله أهل المدينة .
فقال حاتم : يا قوم أى مدينة هذه ؟
قالوا : مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال حاتم : فأين قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصلى فيه ركعتين ؟
قالوا : ما كان له قصر ، إنما كان له بيت لاطئ ( أى بالطين ) .
قال حاتم : فأين قصور الصحابة ؟
قالوا : ما كان لهم قصور ، إنما كانت لهم بيوت لاطئة .
قال حاتم : يا قوم ، هذه مدينة فرعون وجنوده .
فذهبوا به إلى السلطان ، فقالوا : هذا الأعجمى يقول : هذه مدينة فرعون وجنوده
قال الوالى : ولمَ ذاك ؟
قال حاتم : لا تعجل علىَّ ، أنا رجل أعجمى غريب ، دخلت المدينة ، فقلت : مدينة من هذه ؟
قالوا : مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت : فأين قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصلى فيه ركعتين ؟
قالوا : ما كان له قصر ، إنما كان له بيت لاطئ .
قلت : فلأصحابه بعده ؟
قالوا : ما كان لهم قصور ، إنما كانت لهم بيوت لاطئة ، لقد قال تعالى : ) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( [ الأحزاب : 21] فأنتم بمن تأسيتم ، برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو بفرعون أوّل من بنى بالجص والآجر ؟ فخلوا عنه وعرفوه [ انظر الحلية ( 8 / 81 ، 82 ) ، تلبيس إبليس ، صـ226 ، 227 ] .